فهرس الكتاب

الصفحة 7063 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 485

* وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ ..: أي: وهذا القرآن الّذي يتلوه رسولنا عليكم نجما فنجما، نحن الّذين أنزلناه، وهو ذو بركة عظيمة لا تنضب فيوض معانيه، وذو خيرات كثيرات جدّا، فكريّة، ونفسيّة، وشفائيّة، وغير ذلك.

* فَاتَّبِعُوهُ: أي: فآمنوا بما جاء فيه، واطيعوا ما جاء فيه من أوامر ونواهي ووصايا.

اتّباع إنسان يكون باقتفاء آثاره، والاقتداء به، واتّباع الأوامر والنّواهي والوصايا يكون بالعمل بها، واتّباع الحقّ يكون بالإيمان بأنّه حقّ، وبالعمل بما يقتضيه من عمل، وبترك ما يقتضيه من ترك. واتّباع الشّيطان يكون بالاستجابة لإغواءاته وإغراءاته ووساوسه وتسويلاته.

* وَاتَّقُوا: أي: واتّقوا عذاب ربّكم الّذي أبانه لكم في وعيده المؤجّل إلى يوم الدّين، وما قد يكون منه معجّلا في الدّنيا.

* لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ: أي: راجين أن يرحمكم ربّكم، فيغفر لكم بالإيمان والإسلام واتّباع كتابه، سوابق خطاياكم، وجرائمكم، وكفركم بالحقّ الّذي جاءكم به رسول ربّكم.

* أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ (156) :

أي: نوجّه لكم أيّها المشركون العرب، هذا الأمر باتّباع القرآن الكتاب العربيّ المبين، منع أن تقولوا معتذرين عن كفركم يوم الدّين: إنّما أنزل الكتاب الرّبّاني على طائفتين من قبلنا هما: اليهود الّذين أنزل اللّه عليهم التّوراة، والنّصارى الّذين أنزل عليهم الإنجيل. وإنّا كنّا عن دراسة ما عند اليهود والنّصارى من كتاب ربّانيّ لغافلين، غير شاعرين بأنّه يجب علينا أن نتّبع ما أنزل اللّه من كتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت