فهرس الكتاب

الصفحة 7064 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 486

الغفلة عن الشيء: انصراف الذّهن عن ملاحظته ومراقبته مع وجوده في مجال الإدراك، أو وجود الأدلّة الدّالّة عليه في مجال الإدراك.

* أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ ..:

أي: أو منع أن تقولوا: لو أنّا أنزل علينا الكتاب الّذي هو هدى ورحمة من ربّنا، لكنّا أهدى من اليهود والنّصارى.

* .. فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ ..:

أي: فهذه بيّنة واضحة جليّة بلغتكم العربيّة، جاءتكم من ربّكم، وهو كتابه القرآن، الّذي هو هدى يهديكم إلى الحقّ، وإلى صراط ربّكم المستقيم، وهو أثر من آثار رحمته لإنقاذكم من عذاب ربّكم، ولفوزكم بالخلود يوم الدّين في جنّات النّعيم، سعداء تنالون كلّ ما تحبّون وما تشتهون وفوق ما تشتهون.

* فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْها .. (157) ؟!

صدف عنها: أي: أعرض ومال عنها ولم يتّبع ما جاء فيها.

والاستفهام يراد به النفي، أي: فلا أحد أظلم ممّن كذّب بآيات اللّه ومال عنها معرضا غير عابئ بما فيها من هدى وخير وإسعاد للمؤمنين.

والمراد بآيات اللّه هنا آياته البيانيّة المنزّلة على رسوله.

* .. سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ (157) :

أي: سنجزي الّذين يعرضون مائلين عن آياتنا المنزّلات على رسولنا، غير عابئين باتّباعها والعمل بما تقتضيه منهم، شديد العذاب وشاقّه ومؤلمه.

سوء العذاب: أي: شديد العذاب، وشاقّه، ومؤلمه، وهو من إضافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت