معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 487
الصّفة إلى الموصوف، وأصل الكلام: العذاب السّوء، أي: الشّديد الشّاقّ المؤلم.
* قول اللّه تعالى محذّرا ومنذرا المعاندين من المشركين، وهو تحذير دائم لكلّ أمثالهم:
* هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (158) .
أي؛ هل ينتظرون وهم ملازمون مواقعهم في الكفر إلّا واحدة من قادمات ثلاث:
القادمة الأولى: قادمة العذاب عند قبض أرواحهم، إذ تأتيهم ملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم، كما جاء بيانه في الآية (50) من سورة (الأنفال/ 8 مصحف/ 88 نزول) .
القادمة الثانية: قادمة موقف الحساب بين يدي ربّك، كما قال اللّه عزّ وجلّ في سورة (الفجر/ 89 مصحف/ 10 نزول) :
وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى (23) يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي (24) .
القادمة الثالثة: قادمة كبرى من أشراط السّاعة وآياتها، كخروج الدّابّة الّتي تكلّم الناس، وكطلوع الشّمس من مغربها، دلّ على هذه القادمة: .. أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْرًا .. (158) :
ومن آيات ربّك إنزال العذاب المعجّل الشّامل بهم لإهلاكهم.
وأبان اللّه عزّ وجلّ، أنّه حين يأتي بعض آيات ربّك الّتي سبق