فهرس الكتاب

الصفحة 7066 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 488

بيانها، لا ينفع نفسا إيمانها إذا لم تكن آمنت من قبل ذلك، أو لا ينفع نفسا خير تكسبه إذا لم تكن كسبت خيرا مع إيمانها قبل ذلك.

وكسب الخير في الإيمان، هو عمل ما من أعمال الخير يكون تعبيرا عن صحّة الإيمان وصدقه في عمق القلب.

ولا يشترط في نفع الإيمان إذا جاءت بعض آيات اللّه الّتي سبق بيانها، اقترانه بكسب خير في الإيمان، إذ لو كان هذا شرطا لما جاء العطف بحرف"أو"بل لجاء بالواو. فحرف"أو"دلّنا على أنّ ما بعدها تعبير عن قضيّة ثانية، هي قضيّة كسب خير في الإيمان بعد مجيء بعض آيات ربّك، فهذا الكسب لا ينفع نفسا مؤمنة، لم تكن كسبت في إيمانها خيرا قبل ذلك، إذ الباعث على كسب الخير قد كان بعد إقفال باب التّوبة، والآراء المخالفة لهذا الفهم منقوضة بالنصوص القطعيّة في القرآن والسنّة.

* قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ .. (158) : أي: قل لهم يا محمّد:

انتظروا تحقيق آمالكم بموتي والتّخلّص منّي، أو بحدوث حدث يوقف مسيرة دعوتي، فأنا والّذين آمنوا بي واتّبعوني منتظرون نصر اللّه لنا، ومنتظرون أن يظهر دينه على الدّين كلّه.

وهذا ما حصل فعلا بعد بضع سنين.

* قول اللّه تعالى خطابا لرسوله بشأن المشركين وغيرهم الّذين تركوا دين اللّه الواحد، فتفرّقوا أديانا ومذاهب، وصاروا شيعا وأحزابا كلّ حزب بما لديهم فرحون:

* إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ (159) :

أي: إنّ الّذين تركوا دين اللّه وصراطه المستقيم، فلم يستجيبوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت