معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 515
(2) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن المرتهنين السّجناء في جهنّم الّذين يذوقون عذاب الحريق بنارها بسبب كفرهم:
أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ (70) .
أبسلوا: أي: حبسوا معذّبين في دار العذاب.
وضع في هذا النّصّ اسم الإشارة: أُولئِكَ الّذي يشار به إلى المشار إليهم البعيدين، وكان الظاهر أن يقال:"هؤلاء"للدلالة على إهانتهم، وبيان انحطاط دركاتهم في اتّجاه الدّرك الأسفل من دار العذاب جهنّم يوم الدين، فهم بعداء جدّا عن مواطن تنزّلات رحمات اللّه.
(3) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن المؤمنين:
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82) .
اختير في هذه الآية استعمال اسم الإشارة في: أُولئِكَ الموضوع للمشار إليهم البعيدين، بدل"هؤلاء"لداع بلاغي، وهو الدّلالة على علوّ منزلتهم ورفعة مكانتهم عند ربّهم.
(4) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن طائفة من الرّسل ذكروا في الآيات السّابقات له.
أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ .. (89) .
اختير في هذا النّصّ استعمال اسم الإشارة في: أُولئِكَ الموضوع للمشار إليهم البعيدين، بدل"هؤلاء"للدّلالة على ارتفاع منزلة الرّسل المذكورين في الآيات من (83 - 87) وعلوّ مكانتهم عند اللّه جلّ جلاله.
(5) قول اللّه عزّ وجلّ: