فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 14

وأصيب"أبرهة"في جسده، وخرج به بعض جنده يحملونه معهم، وصارت أنامله تسقط أنملة فأنملة، حتّى قدموا به صنعاء فمات فيها.

قالوا: إنّ أوّل ما رئيت الحصبة والجدريّ بأرض العرب كان في ذلك العام.

وقد ولد سيّدنا محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم عام حادثة الفيل، وكان نزول سورة (الفيل) في الرّبع الأوّل من تاريخ سيرته المكيّة، لأنّها السورة (19) بحسب ترتيب النزول.

(5) التدبّر التحليلي لآيات السورة

تمهيد:

أوجز اللّه عزّ وجلّ قصّة أصحاب الفيل بذكر عنوانات عناصرها الكبرى، وهي أربعة:

العنوان الأوّل العام: ما فعل اللّه بأصحاب الفيل، وفي هذا إشارة إلى مقدمهم إلى مكة بجيش، بغية هدم الكعبة، بيت اللّه الحرام.

فذكر أصحاب الفيل وما فعل اللّه بهم كاف في الإشارة إلي ذلك.

لأنّ قصّتهم معروفة لدى العرب إبّان التنزيل.

العنوان الثاني: أنّهم دبّروا كيدا، فجمعوا جيشا وسلاحا وأعتدة، وقدموا من اليمن مجتازين عقابت خصومهم من العرب المعظمين للبيت الحرام. والّذين يحجّون إليه اتّباعا لما بقي لديهم من ميراث الدّين الذي ورثوه عن إسماعيل بن إبراهيم عليهما السّلام، فجعل اللّه كيدهم في تضليل، أي: في ضياع وباطل وهلاك، فضيّع أسبابهم، وأبطل وسائلهم، وأهلكهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت