فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 16

(1) التّقرير، بحمل المخاطب علي الإقرار بأنّه رأى رأي علم.

(2) توجيه النظر الفكريّ للمستفهم عنه، بغية إحضاره في الذهن، والاعتبار والاتعاظ به.

وجواب الاستفهام عن عدم الرؤية يكون بلفظ"نعم"إذا لم تحدث الرؤية، وبلفظ"بلى"إذا كانت الرّؤية واقعة فعلا.

وعلى أنّه استفهام تقريريّ يراد به الإقرار بحدوث الرّؤية فالمعنى: قد رأيت أيّها الرائي عن طريق الشهود البصري، أو عن طريق العلم اليقيني الخبريّ، المماثل للرّؤية البصريّة، كيف فعل ربّك بأصحاب الفيل، من تعذيب وإهلاك، فاعتبر بهذا الحدث التاريخيّ، المتضمّن سنّة من سنن اللّه في عباده، واحذر معجّل عقاب اللّه عزّ وجلّ، إن كنت من مكذّبي الرّسول وبما جاء به.

أمّا إن كنت من المؤمنين به وبما جاء به فاطمئنّ لنصر اللّه له، على أعدائه وخصومه.

كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ: كيف: مفعول مطلق في محلّ نصب، وفعله فَعَلَ رَبُّكَ والمعنى: أَلم تر فعل ربّك بأصحاب الفيل فعلا ذا حالة رهيبة فيها اعتبار وعظة، وذا كيفيّة عجيبة سخّرت فيها جماعات من الطير.

بِأَصْحابِ الْفِيلِ: هم أبرهة الحبشيّ وجيشه من الحبشان، أصل الصاحب المرافق الملازم، ويكنّى بهذا اللّفظ عن كلّ مقترن بشيء يتميّز به، فيقال: صاحب الراية، وصاحب العمامة الخضراء، وصاحب الثّوب الأبيض. ويستعمل الجمع، فيقال مثلا: أصحاب النار، وأصحاب الجنّة، وأصحاب الجمل، وأصحاب الفتنة.

* قول اللّه عزّ وجلّ:

أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت