فهرس الكتاب

الصفحة 7141 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 563

قول اللّه تعالى:

* وَقالُوا يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ (20) :

أي: وإذا شاهدوا بأعينهم أحداث يوم الدّين، الّتي أنبأهم بها رسل ربّهم في الحياة الدنيا، قالوا: يا ويلنا هذا يوم الدّين.

يا وَيْلَنا: عبارة يندب بها قائلوها نفوسهم، تحسّرا، وتوجّعا، وتفجّعا، خوفا من المصير الوخيم الّذي هم إليه صائرون، ومن العذاب الأليم الذي يترقّبون، بما جنوا على نفوسهم في الحياة الدّنيا، إذ كانوا بالبعث ويوم الدّين يكذّبون، وبالحقّ الرّبّانيّ يجحدون، وللجرائم الكبرى يرتكبون، وبربّهم يكفرون، إذ بربوبيّته وإلهيّته يشركون، أو يجحدون.

عندئذ يقال لهم ما جاء في الآية التّالية، أو يقول بعضهم لبعض:

* هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (21) :

يَوْمُ الْفَصْلِ: أي: يوم فصل قضاء اللّه بين عباده الّذين كانوا في الحياة الدّنيا موضوعين موضع الامتحان، تمهيدا لتنفيذ ما يقضي اللّه بشأنهم من جزاء.

وهذا اليوم الّذي أنتم الآن فيه هو اليوم الّذي كنتم به في حياة الامتحان تكذّبون، ما جاءكم بشأنه من أنباء عن ربّكم، بلّغكم إيّاها رسله الصّادقون المؤيّدون من لدنه بالآيات الباهرات، والخوارق المعجزات.

وبينما يكونون في موقفهم خائفين أذلّاء صاغرين، لا يجدون مهربا ممّا هم فيه، يصدر الأمر الرّبّانيّ للملائكة المكلّفين جمعهم وسوقهم، إذ يقول اللّه لهم:

* احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ (23) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ (24) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت