فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 566
الفريق الأوّل (الأتباع) للّذين كانوا قادتهم وأئمّتهم في الدّنيا:
ألستم الّذين أضللتمونا، فجعلتمونا نكذّب رسل ربّنا، ونكفر بالحقّ، ولا نؤمن بما فرض اللّه علينا أن نؤمن به؟. ألا تحملون عنّا قسطا من عذاب ربّنا؟.
الفريق الثّاني (الأئمّة المتبوعون) : قالوا: نحن لم نضلّكم، ولا نحمل عنكم من عذاب اللّه شيئا، حسبنا ما نحن فيه.
الفريق الأول (الأتباع) : إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ أي: إنّكم كنتم تأتوننا في الحياة الدّنيا صادّين إيّانا عن الإيمان الّذي من شأنه أن يجعلنا اليوم من أصحاب اليمين، لا من أصحاب الشّمال.
ضمّن الفعل في: تَأْتُونَنا معنى الفعل في"تصدّوننا"فعدّي تعديته بحرف الجرّ"عن". وطوي في الثاني بين"عَنِ"والْيَمِينِ ما يقتضيه الحوار التّنازعيّ يوم القيامة، أي: تصدّوننا عن الإيمان الّذي يجعلنا اليوم من أصحاب اليمين.
الفريق الثّاني (الأئمّة المتبوعون) : قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (29) :
أي: لسنا الّذين صددناكم عن الإيمان، بل الواقع أنّكم لم تكونوا مؤمنين حينما استنصرنا بكم، ولم تكونوا مستعدّين لأن تؤمنوا.
لفظ مُؤْمِنِينَ بمنزلة الفعل المضارع هنا يدلّ على الحال والاستقبال.
الفريق الأوّل (الأتباع) : أما تذكرون أنّكم كنتم تحاولون إقناعنا بأنّ الرّسول كاهن، أو شاعر، أو مجنون، وبأنّ ما جاء به من نبأ البعث كذب افتراه، وبأنّ آيات كتاب اللّه أساطير الأوّلين، وبأنّ الآيات الخارقات المعجزات اللّاتي أجراها اللّه له سحر مبين؟