فهرس الكتاب

الصفحة 7169 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 591

قومهم لمثل ما تعرّض له نوح عليه السّلام وأهله من كرب عظيم، مع أنّهم ركبوا معه في الفلك، وأنجاهم اللّه عزّ وجلّ من الغرق.

الكرب: الحزن والغمّ يأخذ بالنّفس، كأنّ حبلا أبرم عليها وشدّ.

وطويت قبل ما جاء في هذه الآية أحداث، وطويت بعده أحداث، جاء بيانها في نصوص أخرى لتتكامل النّصوص فيما بينها.

* قول اللّه تعالى مبيّنا خبرا تاريخيّا جاء لاحقا، هو أنّ الّذين كانت لهم خلائف من بعد نوح من قومه، كانوا جميعا من ذرّيته:

* وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ (77) :

أي: لم ينجب أحد ذرّيّة من المؤمنين الّذين ركبوا معه في السّفينة ونجوا من الغرق، غير أولاده.

ويذكر المؤرّخون أنّ الشّعوب انحدرت من أبناء نوح الثلاثة،"سام- وحام- ويافث".

قالوا: ف"سام"أبو العرب، وفارس، والرّوم.

و"حام"أبو السّودان.

و"يافث"أبو التّرك، والخزر"أي: التّتار"ويأجوج ومأجوج، وسائر شعوب الشّرق الأقصى.

* قول اللّه تعالى مبيّنا ثوابا تكريميّا معجّلا في الدّنيا لنوح عليه السّلام، إذ شرع للمؤمنين باللّه ورسله من بعد نوح إلى أن تقوم السّاعة، أن يحيّوه بالسّلام كلّما ذكر اسمه:

وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (78) سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ (79) :

هذا السّلام هو تحيّة من اللّه يدعو بها المرسلون وأتباعهم، فمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت