فهرس الكتاب

الصفحة 7228 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 650

وهذا العمل المتعاون يرسم لكلّ مجموعة أو فرد موقعا محدّدا في ساحة معركة القتال أو ساحاتها، ضمن نظام تكامليّ، سواء أكان هذا الموقع متقدّما أم متوسّطا أم متأخّرا، وفي أيّ جهة من جهات ساحة المعركة أو ساحاتها.

فعنوان الصّفّ يشمل كلّ نظام عامّ تكامليّ تقتضيه المصلحة، ذات النّتائج الّتي يرجى نجاحها وإعطاؤها أفضل الثّمرات.

وأمّا كون المؤمنين المسلمين هم المسبّحون، فهو بيان للواجب الإيمانيّ الاعتقادي، الّذي يميّز المؤمنين عن جميع الكافرين، إذ الكافرون لا يسبّحون اللّه ولا ينزّهونه، بل يكفرون به من أخفّ أنواع الكفر وهو الشّرك، إلى أشدّ أنواع الكفر وهو جحود وجود الرّبّ جلّ جلاله، واعتقاد أنّه لا ربّ، وأنّ الكون مادّة.

التدبّر التحليلي:

* قول اللّه تعالى يرشد المؤمنين المسلمين أن يعلنوا للنّاس أجمعين ما يلي:

* وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ (164) :

مقام: أي: مكان قيام معنويّ يختاره القائم فيه، فالموضوع يتعلّق بالمعتقدات ولوازمها من السّلوكيّات، وما تقتضيه من المفهومات حول مختلف شؤون الحياة.

والمعنى: وما منّا نحن البشر فريق إلّا له مقام اعتقاديّ وسلوكيّ اختار أن يكون ثابتا عليه، وملازما له.

فمقامنا الّذي اخترنا لزومه والثّبات عليه، هو مقام الإيمان الصّحيح بربّنا، المقترن بالبراهين القواطع، والإسلام له بإعلان الطّاعة والانقياد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت