فهرس الكتاب

الصفحة 7238 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 660

وقوم شعيب، وفرعون وجيشه الذي خرج معه لقتال بني إسرائيل، أو ينصر ما جاؤوا به نصر علوّ وانتشار وإظهار.

وإنّ جندنا الّذين يقاتلون أحزاب الكفر صادقين، ضمن وصايانا وتعليماتنا، والّتي منها أخذهم بالأسباب المادّيّة والمعنويّة، دون تفريط ولا تقصير بها، لهم الغالبون أخيرا في معارك القتال، مهما كان بين البدايات والنّهايات من فرّ وكرّ، وبعض هزائم لجند اللّه.

وما قاله اللّه عزّ وجلّ في كلمته بشأن رسله، كتبه عنده في اللّوح المحفوظ حقيقة علميّة عمّا سيكون في المستقبل تنفيذا لتقديره وقضائه السّابقين، دلّ على هذا قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (المجادلة/ 58 مصحف/ 105 نزول) :

إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ (20) كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (21) .

يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ: أي: يعصونهما ويغضبونهما بكفرهم، ومقاومة دين ربّهم، ومقارعة أوليائه المؤمنين.

وبشّر اللّه عزّ وجلّ رسوله والّذين آمنوا معه بأنّهم منصورون، وبأنّ المشركين الّذين سيقاتلونهم مغلوبون، وقد تحقّقت هذه البشارة في غزوة بدر الكبرى، فقال اللّه عزّ وجلّ في سورة (الأنفال/ 8 مصحف/ 88 نزول) :

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) .

وعلّم اللّه رسوله محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم بعد غزوة بدر، أن يقول للّذين كفروا:

ستغلبون، أي: مهما أعددتم من وسائل، ليضعف من عزائمهم، وينبّههم على ضلالهم وفساد ما هم عليه، فقال عزّ وجلّ في سورة (آل عمران/ 3 مصحف/ 89 نزول) خطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت