فهرس الكتاب

الصفحة 7242 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 664

"ساء"فعل يقال في إنشاء الذّمّ على سبيل المبالغة، مثل:"بئس".

أي: إذا نزل بساحتهم عذاب اللّه الشّامل المحيط بهم، بياتا أو في الصّباح، فصباحهم مصحوب بعذاب شديد الإيلام والخزي لهم، وأبلغ وصف له أن يقال: ساء صباحهم.

قول اللّه عزّ وجلّ لرسوله تعقيبا على استعجالهم عذاب اللّه، بحسب ما يظهر من أقوالهم:

وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (178) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (179) :

هذه الوصيّة في هاتين الآيتين هي عين الوصيّة في الآيتين (174) و (175) .

إلّا أنّ ما جاء في الآيتين (178) و (179) قد جاء مبنيّا على أقوال أئمّة الكفر والعناد الاستهزائيّة بالرّسول، والّتي يدلّ ظاهرها على أنّهم يستعجلون ما أنذرهم به من عذاب اللّه.

فيقول اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم: لازم الموقف الّذي أوصيناك به آنفا، وتابع تولّيك عنهم، ووجّه طاقاتك لدعوة غير الميؤوس من استجابتهم، مع شدّة مراقبتك لهم ببصرك، فسوف يبصرون عاقبتهم الوخيمة آجلا وعاجلا.

هذه الوصيّة ليست تأكيدا لنظيرتها السّابقة، بل هي تأسيس مبنيّ على موقف آخر غير الموقف الّذي سبق في الآيتين (174) و (175) .

* قول اللّه عزّ وجلّ في ختام سورة (الصّافّات) مبيّنا ومعلّما ما يحسن أن نختم مقالاتنا ومجالسنا الإيمانيّة به:

* سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (182) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت