فهرس الكتاب

الصفحة 7262 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 685

(5) وبأنّه هدى وبشرى للمؤمنين. (الآية 2 من سورة النمل) .

(6) وبأنّه هدى ورحمة لقوم يوقنون. (الآية 20 من سورة الجاثية) .

(7) وبأنّه هدى وبشرى للمسلمين. (الآية 102 من سورة النّحل) .

ولدى تدبّر هذه النصوص معا نلاحظ التكامل فيما بينها.

أمّا بالنسبة إلى مراتب المؤمنين الثلاثة: (مرتبة المتّقين، ومرتبة الأبرار، ومرتبة المحسنين) فنلاحظ أنّ اللّه عزّ وجلّ ذكر في سورة (لقمان/ 57 نزول) أنّه هدى ورحمة للمحسنين. وذكر في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) أنّه هدى للمتّقين. ولمّا كانت مرتبة المتقين هي المرتبة الدّنيا، ومرتبة المحسنين هي المرتبة العليا، فإنّنا نفهم باللّزوم العقليّ أنّه هدى للأبرار، إذ مرتبة الأبرار هي الوسطى بين المحسنين والمتّقين.

وإذا كان القرآن هدى ورحمة للمحسنين، فهو هدى ورحمة للأبرار وللمتّقين حتما، لأنّ أصحاب المراتب الأدنى أحوج إلى الرّحمة ليرتقوا بها إلى الدّرجات الأعلى.

* ووصف اللّه عزّ وجلّ المحسنين في هذا الدّرس بصفات معظمها من صفات أهل مرتبة التّقوى، لأنّ صفات أهل المراتب الأدنى هي من صفات أهل المراتب الأعلى مع زيادة عليها، فقال تعالى:

* الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) :

يُقِيمُونَ الصَّلاةَ: أي: يؤدّون الصّلوات المفروضة الّتي سبق إلزام المؤمنين المسلمين بها، في ليلة الإسراء، والّتي سبق بيانها والتّنويه بشأنها لدى تدبّر سورة (الإسراء/ 50 نزول) .

والمراد بإقامة الصّلاة: المداومة والمواظبة على أدائها في أوقاتها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت