فهرس الكتاب

الصفحة 7263 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 686

وأداؤها على الوجه الشّرعيّ المطلوب فيها، وجعلها مستقيمة خالصة لوجه اللّه، لا عوج فيها ولا رياء، ولا زيادة، ولا نقصا.

وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ: أي: وينفقون من أموالهم في وجوه الخير الّتي أمر اللّه بالإنفاق فيها، وفي مقدّمتها إعطاء الفقراء وذوي الحاجات من المؤمنين المسلمين.

وهذا التكليف قد كان منزّلا في العهد المكّيّ دون تحديد للمقادير الواجبة من الزّكاة، ثمّ جاء في العهد المدنيّ تحديد أنصبة الزّكاة وما يجب فيها.

الزكاة: هي في اللّغة الطّهارة من النجاسات والأرجاس، وتأتي بمعنى النّماء.

وأطلقت في الاصطلاح الدّيني على ما يجب على المسلم أن ينفقه من أمواله، للفقراء والمساكين وسائر الأصناف الثمانية، إذ هو بهذا الإنفاق يطهّر أمواله، ويجعلها مؤهّلة للنّماء بفضل اللّه عزّ وجلّ.

وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ:

اليقين: هو العلم الّذي لا شكّ فيه، وأدنى مراتبه ما اعتمد على أدلّة نظريّة أو خبريّة صادقة لا شكّ فيها.

فمن صفات المحسنين الذين يكون القرآن هدى ورحمة لهم، أنّهم يوقنون بأنّ الحياة الآخرة، والدّار الآخرة حقّ لا شكّ فيه.

وجاء في العبارة التّوكيد بضمير الفصل في: هُمْ يُوقِنُونَ للدّلالة على أنّ اليقين الكامل من درجاته ومراتبه العليا هو من خصائص المحسنين، إذ جعل هذا الضّمير الجملة بقوّة الجملة الاسميّة الّتي جاء فيها المسند والمسند إليه معرّفين، فهي تفيد القصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت