فهرس الكتاب

الصفحة 7269 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 692

يحدّثكم بأحاديث عاد وثمود، فأنا أحدّثكم بأحاديث رستم، واسفنديار، وبهرام. وكان يشتري من بلاد فارس كتب أخبار ملوكهم، فيحدّث بها قريشا.

أقول: إنّ العبرة بعموم اللّفظ القرآني، لا بخصوص سبب النّزول وإن صحّ.

* لِيُضِلَ غيره و [ليضل] هو نفسه عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ.

أي: لتكون عاقبة شغل الأوقات بالملهيات ضلالا عن سبيل اللّه المستقيم، الّذي يجب أن يسلكه الموضوعون في الحياة الدنيا موضع الامتحان، وقد يحصل هذا الضّلال والإضلال وهم لا يعلمون سوء العاقبة.

وقد أدرك هذا التّأثير في النّاس شياطين الجنّ والإنس، فابتدعوا من الملهيات ما لا حصر له، لاتّخاذها وسائل إضلال عن سبيل اللّه المستقيم، وإبعاد عنه إلى متاهات ومهالك تستنزل سالكيها إلى الوهدات والدّركات، حتّى يكونوا كفّارا من أصحاب النّار الخالدين فيها يوم الدّين.

ونلاحظ توالي المبتكرات من الملهيات، الّتي يدفع بها الشياطين من تجّار المبتكرات الصّناعيّة إلى أجيال الشّعوب، لقتل أوقاتهم فيما لا خير فيه، وفيما يبعدهم ويضلّهم عن سلوك صراط اللّه المستقيم، ويبتزّون بها أموالا كثيرة، كان يجب أن توفّر لحاجات النّاس وضرورات معايشهم وأمور آخرتهم.

* وَيَتَّخِذَها هُزُوًا: أي: ويتّخذ سبيل اللّه الموصلة إلى السّعادة الأبديّة يوم الدّين شيئا مهزوءا به.

الهزء: السّخرية، أطلق المصدر في موضع اسم المفعول للدّلالة على أنّ كلّ عناصر سبيل اللّه قد تكون عند هؤلاء أشياء يستهزئون بها.

معارج التفكر ودقائق التدبر ... ج 11 ... 693

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت