فهرس الكتاب

الصفحة 7285 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 708

(3) قالوا: وكان في زمن داود عليه السّلام.

(4) قال ابن إسحاق في السّيرة: قدم سويد بن الصّامت أخو بني عمرو بن عوف مكّة حاجّا أو معتمرا، فتصدّى له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فدعاه إلى الإسلام، فقال له سويد: فلعلّ الّذي معك مثل الّذي معي، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"و ما الّذي معك؟". قال: مجلّة لقمان. فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"اعرضها عليّ"، فعرضها عليه، فقال: إنّ هذا الكلام حسن، والّذي معي أفضل من هذا، قرآن أنزله اللّه.

(5) كان لقمان الحكيم معروفا عند العرب، وهذا ما جعل قريشا يسألون الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم عنه، كما جاء في سبب نزول هذه السّورة.

التدبّر التّحليلي:

* قول اللّه تعالى:

* وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (12) :

العطف بالواو في أوّل هذا الدّرس هو من عطف موضوع على موضوع، وقصّة على قصّة.

* ويؤكّد اللّه عزّ وجلّ بالقسم المنويّ الّذي دلّت عليه اللام، وبحرف"قد"الدّالّ على التحقيق، أنّه تبارك وتعالى آتى لقمان الحكمة، فقال تعالى بضمير المتكلّم العظيم إشعارا بمنّته العظيمة على لقمان.

* وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ:

سبق شرح الحكمة في مواضع كثيرة، وأضيف هنا أنّ الحكمة ترجع إلى جذرين:

الجذر الأوّل: الحكمة في المعرفة، وتكون بمطابقة العلم للواقع، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت