فهرس الكتاب

الصفحة 7286 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 709

لأحسن وأقوم صورة ممكنة تقترب من مطابقة الكمال في الشيء.

الجذر الثاني: الحكمة في السّلوك، سواء أكان خلقا، أم عملا جسديّا، أم تصرّفا في قول، أو إفتاء، أو حكم، أو سياسة، أو إدارة، أو تربية، أو غير ذلك ممّا يصعب استقصاؤه.

* قول اللّه تعالى:

* .. أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (12) :

دلّ هذا البيان على العنصر الأوّل من عناصر الحكمة الّتي آتاها اللّه عزّ وجلّ لقمان رضي اللّه عنه.

أي قلنا له فيما تلقّى من كلام النّبوّة السّابقة: اشكر للّه، حتّى آخر ما جاء في البيان، فكان من الشّاكرين، فتدفّقت عليه بفتح من ربّه فيوض حكم جليلة.

* لُقْمانَ تفسيريّة، تفسّر العنصر الأوّل من عناصر الحكمة الّتي آتاها اللّه له.

* اشْكُرْ لِلَّهِ: الشّكر مقابلة العمل الحسن، وإنعام المنعم، بما يرضيه، وقد يشمل القول الذي فيه ما يرضي المنعم.

يقال لغة:"شكره، وشكر له"وأكثر ما استعمل في القرآن التّعدية باللّام.

* وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ: أي: ومن يشكر اللّه بالإيمان والحمد والطّاعة والعمل بمراضيه، فإنّما يشكر لمصلحة نفسه وفائدتها من الشّكر، لأنّ اللّه عزّ وجلّ يجزيه على شكره ثوابا عظيما يوم الدّين في جنّات النّعيم، خالدا فيها مخلّدا سعيدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت