فهرس الكتاب

الصفحة 7296 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 719

* يا بُنَيَّ: سبق بيان ما في هذه العبارة من اهتمام شديد بالنداء بحرف النداء"يا"مع ما في التّصغير من تقريب وتحبّب.

* إِنَّها قال النّحويّون الضّمير في هذا ونحوه ضمير القصّة.

وأقول: هذا الضّمير يفسّر في كلّ بيان بما يلائم موضوعه. وأرى أنّ المراد هنا: أنّ الغائبة عن الخلائق مهما كانت خافية عليهم، فإنّ اللّه عليم بها، خبير بأحوالها، وهو قدير على أن يأتي بها إذا شاء، دون أن يتغيّر شيء آخر عن وضعه وصفاته، لأنّه تعالى لطيف لفعل ما يشاء.

* إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ: تَكُ أصلها"تكن"وهذا من المواضع الّتي يجوز فيها حذف نون مضارع"كان".

أي: إن تكن الغائبة الخفيّة على الخلائق.

مثقال: مثقال الشّيء مثله في وزنه ومقداره، وقرأ نافع، وأبو جعفر:

[مثقال] بالرّفع على اعتبار أنّ فعل تَكُ فعل تامّ غير ناقص، ولفظ"مثقال"فاعل. وبقي الفعل بتاء التأنيث لأن لفظ"مثقال"مضاف إلى"حبّة"وهي موءنّثة اللّفظ.

* مِنْ خَرْدَلٍ: الخردل: اسم فصيلة من النباتات الموسميّة المورقة الّتي تنمو في المناطق المعتدلة. ولهذا النبات بزور على شكل حبوب صغيرة جدّا، يشبّه النّاس الأشياء الصّغيرة بحبّة منها، لصغرها الشّديد بالنّسبة إلى ما يستعمل النّاس من حبوب النباتات، وحبّ الخردل يستعمله النّاس في التّوابل.

وصار النّاس يستخرجون من الخردل غازات سامّات قاتلات، يستعملونها في الحروب.

* فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ: أي: فتكن هذه الغائبة الخفيّة على الخلائق، في داخل صخرة ما، مهما كانت عظيمة وشديدة القساوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت