فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 36

وقد صحّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّ العين حقّ، أي: أنّ الإصابة بنظرات الحاسد إذا حسد حقّ.

* روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"العين حقّ".

* وروى مسلم عن ابن عبّاس، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، قال:"العين حقّ، فلو كان شيء سابق القدر سبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا".

أي: إذا طلب من العائن أن يغسل أطرافه، ليؤخذ الماء ويصبّ منه على المصاب بالعين لزمه أن يستجيب للطّلب.

وحقيقة هذا من الأمور الغيبيّة بالنّسبة إلينا، وقد يكون في جسد الحاسد ما يمكن أن يحمل الماء منه شيئا إذا ألقي على المصاب بعينه أزال ما كان قد انطلق من نفسه إليه. أو اتّحد به فبرئ المصاب بإذن اللّه وبخلقه.

وصحّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الإذن بالرّقية من الإصابة بالعين. وعلى المؤمن أن يكون على حضور مع اللّه، فيستعيذ باللّه من شرّ كلّ ذي شرّ، ومن ضرّ كلّ ذي ضرّ، فهو عزّ وجلّ الواقي، وأفضل ألفاظ الاستعاذة ما جاء بيانه في كتاب اللّه عزّ وجلّ، ثمّ ما جاء في أقوال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم.

فسورتا المعوّذتين حصنان عظيمان لمن شاء أن يكون في حماية اللّه عزّ وجلّ، وحفظه من شرّ ما خلق، ومن شرّ النفاثات في العقد ومن شرّ حاسد إذا حسد ومن شر غاسق إذا وقب، ومن شرّ الوسواس الخنّاس، الّذي يوسوس في صدور النّاس، من الجنّة والنّاس.

ومن الأدعية الواردة في صحاح الأحاديث ما يلي:

* روى مسلم عن عائشة رضي اللّه عنها أنّها قالت: كان إذا اشتكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رقاه جبريل، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت