فهرس الكتاب

الصفحة 7318 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 741

الوثقى: مؤنّث"الأوثق"أي: العروة الأشدّ إحكاما وتوثيقا.

إسلام الوجه للّه: كناية عن انقياد الإنسان صاحب الوجه، من قبل وجهه في مسيرته في رحلة امتحانه في الحياة الدّنيا، للّه عزّ وجلّ في أوامره ونواهيه.

فالإنسان يسير في حياته في الاتّجاه الّذي يوجّه له وجهه، ولا يسير إلى جهة دبره تراجعا، ولا إلى جهة يمينه أو يساره مع بقاء وجهه متّجها إلى جهة أخرى، فمن أسلم وجهه للّه انقاد لأوامر اللّه ونواهيه انقيادا تامّا، في مسيرته الابتلائيّة في رحلة امتحانه.

* وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ: أي: ومن يكن منقادا في رحلة امتحانه لأوامر اللّه ونواهيه من قبل وجهه طائعا مختارا.

"من"شرطيّة"يسلم"فعل الشّرط مجزوم.

* وَهُوَ مُحْسِنٌ جملة حاليّة، أي: والحال أنّه محسن عبادته وطاعته لربّه، من أهل مرتبة الإحسان، وهم الّذين يعبدون اللّه كأنّهم يرونه، ومرتبة الإحسان أعلى مراتب المؤمنين.

* فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى: أي: فقد استمسك بأوثق العرى، الموصلة إلى المراتب العاليات في جنّات النّعيم.

* .. وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ (22) : أي: وبعد حياة الابتلاء الّتي يمنح اللّه فيها الموضوعين من الخلائق موضع الامتحان حرّيّات اختيار أعمالهم، ويخلق لهم ما يريدون منها، ما لم تتعارض مع قضائه وقدره السّابقين، يسلبهم اللّه حرّيّاتهم، وما كانوا يرون لنفوسهم من قدرات على التّصرّف فيما كان مسخّرا لهم، وتكون إلى اللّه وحده في كلّ الأمور عاقبتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت