فهرس الكتاب

الصفحة 7319 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 742

هو الّذي يحاسب، وهو الّذي يحكم ويقضي، وهو الّذي يجازي، وليس لأحد في الوجود كلّه تصرّف إلّا بأمر اللّه.

عاقبة كل شيء أو أمر: هو ما يأتي عقبه، مباشرة، أو بعد فاصل زمنيّ.

هذا المعنى الّذي دلّت عليه هذه الآية (22) من سورة (لقمان) بشأن من أسلم وجهه للّه وهو محسن، جاء بيانه في نصّين آخرين، وهما نصّان مدنيا التّنزيل.

(1) * فقال اللّه عزّ وجلّ في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) بشأن مقالة قالها اليهود، وقالها النّصارى:

وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُودًا أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (111) بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (112) .

هودا: هم اليهود. وهو جمع"هائد"بمعنى التائب الراجع إلى الحق.

فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ: أي: فله أجره الملائم بفضل اللّه عزّ وجلّ لإحسانه في عبادته له.

(2) * وقال اللّه عزّ وجلّ في سورة (النساء/ 4 مصحف/ 92 نزول) :

وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (124) وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا (125) .

فجاء في الآية (124) من هذا النّصّ بيان عن المؤمن الّذي لم يرتق إلى مرتبة المحسنين بأنّه يدخل الجنّة، ويمنح من الثّواب بفضل اللّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت