فهرس الكتاب

الصفحة 7354 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 777

الغرور: من صيغ المبالغة، أي: شديد الخدع بالباطل، وينطبق هذا اللّفظ على كلّ خدّاع يطمع بالباطل.

ويطلق غالبا على الشّيطان ومن كان مثله.

والتّعدية بالباء في: وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ هي فيما أرى على معنى: ولا يخدعنّكم بتزيين معصية اللّه لنفوسكم، وبإقناعكم بأنّه لا بعث ولا حساب ولا جزاء، وأنّ يوم الدّين خرافة، الغرور بوساوسه ودسائسه وتسويلاته وتزييفاته وزخرف القول الّذي يصطنعه ليخدع به بالباطل.

إنّ كلّ ما يقدّمه الكافرون، الّذين ينكرون ما جاء من عند اللّه على لسان رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم، هو من قبيل الأكاذيب، وزيوف الأقوال، وأباطيلها، مزيّنا بزخرف من القول.

وربّ النّاس يحذّرهم ممّا يتّخذه المضلّون من وسائل وأسباب، لإغواء النّاس، وإضلالهم، وصدّهم عن صراط اللّه المستقيم، وجعلهم يكفرون بالحقّ الّذي أنزله ربّهم لهدايتهم وخيرهم وسعادتهم الأبديّة.

* قول اللّه تعالى في الآية الأخيرة من آيات السّورة:

* إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَدًا وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34) .

في هذه الآية بيان ستّ قضايا يجب على الإنسان العاقل السّويّ، أن يكون على علم بها، وأن يجعلها في ساحة تصوّره الحاضر، أو قريبة الحضور فيه، دون إجهاد نفسيّ في الاستذكار.

القضيّة الأولى: دلّ عليها قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ...

السّاعة: أطلق لفظ"السّاعة"في القرآن على عدّة معان سبق بيانها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت