فهرس الكتاب

الصفحة 7363 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 786

ومن هذا الفنّ ما جاء في حكاية أقوال لقمان الحكيم لابنه، إذ قال له: يا بُنَيَ بدل:"يا ابني"في الآيات"13 و 16 و 17".

رابعا

من الفنون البلاغيّة الّتي يعبّر فيها عن المراد بتعبير دلالته غير مباشرة"الكناية".

وهي عند علماء البيان: اللفظ المستعمل فيما وضع له في اصطلاح التّخاطب للدّلالة به على معنى آخر لازم له، أو مصاحب له، أو يشار به عادة إليه، لما بينهما من الملابسة بوجه من الوجوه.

والكنايات في سورة (لقمان) كثيرة، ومن أمثلتها ما يلي:

المثال الأول: قول اللّه عزّ وجلّ:

* .. وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (12) :

أي: فإنّه لا يضرّ اللّه شيئا، ولا ينقص من ملك اللّه شيئا، فهم هذا من لازم معنى العبارة لا من صريحها، فهي كناية.

المثال الثاني: قول اللّه عزّ وجلّ:

* .. ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15) :

أي: ثمّ إليّ مرجعكم فأحاسبكم وأفصل القضاء بينكم وأجازيكم على أعمالكم بحسبها.

جاءت الكناية عن هذا بذكر فَأُنَبِّئُكُمْ لأنّ هذا مصاحب لما يجري في محكمة اللّه يوم الدّين.

المثال الثالث: قول اللّه عزّ وجلّ في حكاية ما أوصى به"لقمان"ابنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت