فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 45

الأمر الأول: تنبيهنا على حقيقة عجزنا وضعفنا عن دفع الشرور والمكاره عن أنفسنا، ممّا قد يصيبنا به كثير ممّا خلق اللّه في كونه.

الأمر الثاني: تنبيهنا بصفة عامّة على حاملات الشّرور المحيطة بنا، أو الدّاخلة في ذواتنا والمتغلغلة في أعماق نفوسنا.

وتنبيهنا بصفة خاصّة على شرور خاصّة ذات أهميّة بالغة في حياتنا، لما لها من آثار سيئة جدّا علينا، في أمورنا الدنيويّة أو الأخرويّة.

الأمر الثالث: تعليمنا كيف نستعيذ باللّه عزّ وجلّ، في كلام موجز جامع، يتضمّن الثناء البليغ على اللّه عزّ وجلّ، والاستعاذة الحلوة العذبة الأداء، مع ذكر المستعاذ باللّه منه.

الأمر الرابع: تثبيت إيماننا بأنّ اللّه عزّ وجلّ هو وحده القادر على حمايتنا وصيانتنا ودفع الشرور عنّا، فهو ربّ الفلق، أي: هو ربّ الخلق المنفلق من العدم، وهو مربّيه، ومنمّيه، ومنشّئه، والممدّ له بالبقاء والقوى، وهو ربّ الناس، الخالق لهم، والمهيمن عليهم دواما بالتربية، وهو الرحيم بهم الذي يعيذهم، إذا استعاذوا به، والتجؤوا إليه، وهو ملك النّاس الذي بيده تصريف كلّ أمر بحكمه وحكمته، فمن استعاذ به مؤمنا خاضعا عابدا أعاذه. وهو إله الناس المعبود بحقّ، فلا إله في الحقيقة غيره، ولا مستحقّ للعبادة سواه، ومن عبادته عزّ وجلّ الاستعاذة به، والالتجاء إليه.

(8) الملحق الثاني حول فلسفة التمكين من فعل الشر

من لوازم حكمة ابتلاء الإنس والجنّ في ظروف الحياة الدنيا، منحهم إرادات حرّة، يريدون بها ما يشاؤن من اعتقاد أو عمل.

ومن لوازم منح الإرادات الحرّة للممتحنين، تمكينهم تمكينا قدريّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت