فهرس الكتاب

الصفحة 7424 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 28

المقالة الأولى: قولهم: لا تأتينا السّاعة، وهي ساعة البعث، وهذه مقالة ادّعائيّة غير مقترنة بدليل يدلّ عليها.

المقالة الثانية: شتيمة ذوي المكانة فيهم الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم أمام جماهيرهم للصّدّ عن الإيمان به.

فزعموا أنّه كاذب يفتري على اللّه، أو هو مجنون، إذ هو يقول كلاما عجيبا غريبا لا يستساغ عقلا، فيزعم أنّ النّاس إذا ماتوا وتفرّقت ذرّات أجسادهم في الأرض، سوف يخلقهم اللّه خلقا جديدا، ويحييهم حياة أخرى ليحاسبهم، وليجازيهم على ما كانوا في الحياة الأولى يعملون.

وجاء في هذا الدّرس عقب بيان كلّ مقالة منهما ما يلائمها من علاج.

التدبّر التحليلي:

قول اللّه تعالى:

وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ ... (3) :

المراد بالسّاعة هنا السّاعة الّتي يكون فيها البعث ليوم الدّين، وملاقاة الحساب، وفصل القضاء، وتنفيذ الجزاء.

ويلاحظ في هذه المقالة أنّها نفي لحقيقة جاء بيانها في كلّ رسالات اللّه للنّاس، ويدلّ برهان العقل الّذي يستند إلى حكمة الخالق، وتنزّهه عن العبث، وقدرته الّتي يخلق بها ما يشاء، وعلمه المحيط بكلّ شيء، ومنه أعمال العباد الموضوعين في الحياة الدّنيا موضع الامتحان.

ونفي الّذين كفروا هنا لا يقترن بدليل يعذرون به، بل قالوا: لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت