فهرس الكتاب

الصفحة 7426 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 30

أكبر من ذرّة، ولا شيء من كلّ ذلك إلا هو مدوّن في كتاب مبين مع علم اللّه الدّائم به.

* عالِمِ الْغَيْبِ: أي: عالم كلّ ما هو غيب بالنّسبة إلى غيره، أمّا اللّه جلّ جلاله وعظم سلطانه- فهو على كلّ شيء شهيد، عليم به علم حضور وشهود، فلا شيء هو غيب بالنّسبة إليه.

وفي القراءة الأخرى: [عالم الغيب] بالرّفع.

* لا يَعْزُبُ عَنْهُ: أي: لا يبعد عنه، ولا يخفى عليه.

* مِثْقالُ ذَرَّةٍ: مثقال الشّيء مثله في وزنه. ومهما يكن المراد بالذّرّة فقد جاء في التّعليم: وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ فالأصغر يصل إلى أقل مقدار غير قابل للقسمة عقلا، والأكبر يصل إلى أكبر كائن في الكون.

* إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ: استثناء من مطويّ محذوف من اللّفظ يمكن استخراجه، والتّقدير الذي أراه: ولا شيء ممّا هو مثقال ذرّة أو أصغر منها أو أكبر إلّا هو مدوّن في كتاب مبين، هو واضح ظاهر، ويبيّن دلالة ما هو مدوّن فيه بيانا واضحا.

قول اللّه تعالى متابعا التّعليم الدّعويّ الجدليّ:

* لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4) وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (5) :

وفي القراءة الأخرى: [معجزين] : أي: وبعد أن تردّ أيّها الدّاعي إلى اللّه على الّذين قالوا: لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ بقولك لهم: بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ وبعد أن تصف اللّه عزّ وجلّ بأنّه محيط بكلّ شيء علما، أقنعهم بإقناع هادئ بأنّ الغاية من الحياة الأخرى تحقيق الجزاء الّذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت