فهرس الكتاب

الصفحة 7429 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 33

* ... أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (5) وفي القراءة الأخرى:

[أليم] : في هذا التعليم مفتاح للتّرهيب من العذاب الأليم، الّذي اعتده اللّه الحكم العدل، للكافرين الّذين يتوهّمون أنّهم قادرون على الإفلات من عذاب اللّه، وللكافرين المضلّين الذين يصدّون الناس عن الإيمان باللّه وباليوم الآخر، وعن سلوك صراط اللّه المستقيم.

* أُولئِكَ: أي: البعداء في اتّجاه الدّرك الأسفل من النار.

* لَهُمْ عَذابٌ: أي: أعتد لهم عذاب يعاقبون به.

* مِنْ رِجْزٍ: الرّجز: الأشياء الرّبّانيّة الّتي يعذّب اللّه بها مستحقي العذاب، ومنها الأمراض الفتّاكة، والآفات، وحاملات السّموم للنّاس من أشياء وأحياء.

روى مسلم من حديث أسامة بن زيد، وسعد بن مالك، وخزاعة بن ثابت، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال:

"إنّ هذا الطّاعون رجز، وبقيّة عذاب عذّب به أناس من قبلكم".

* أَلِيمٌ: أي: مؤلم موجع.

قول اللّه تعالى بعد التّعليم الدّعويّ الجدليّ مبيّنا لرسوله، أنّ من صفات أولي العلم أنّهم يرون أنّ ما أنزل إليه من ربّه هو الحقّ وأنّه يهدي إلى صراط العزيز الحميد.

* وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (6) :

لمّا كان ما أنزل اللّه إلى رسوله هو الحقّ، وأنّ ما يناقضه باطل، ولمّا كان ما يرشد إليه من سلوك هو سلوك الصّراط المستقيم الموصل إلى السّعادة، كان ممّا فطر اللّه عليه النّفوس، أنّ من آتاهم العلم بحقائق ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت