فهرس الكتاب

الصفحة 7431 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 35

وحمده للمؤمنين يقترن بفيوضات إنعاماته عليهم، في جنّات النعيم فضلا منه وجودا.

هذا ما ظهر لي في فهم هذه الآية واللّه أعلم.

قول اللّه تعالى بشأن أئمّة الضّلال الّذين يصدّون النّاس عن الإيمان بالبعث ويوم الدّين:

* وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ (7) أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ (8) :

جاء في هاتين الآيتين بيان مقالة دعائيّة قالها مضلّلون من الّذين كفروا، بغرض صدّ من يتأثّر بهم عن الاستجابة لدعوة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، لئلّا يتزايد المؤمنون المسلمون في مكّة، في هذه المرحلة من مراحل مسيرة الرّسول الدّعوية، لأنّهم إذا كثرت أعدادهم وزادت على أعداد المشركين، أسقطوا ذوي السّلطان وذوي الجاه والقوّة عن مكاناتهم، وصارت القوّة والمكانة العظمى للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم فيها.

ومقالة هؤلاء الدّعائيّة، ليس فيها إلّا ترديد عبارة التّعجّب والاستغراب من إحياء الموتى، بعد أن صارت أجسادهم فانية مختلطة بتراب الأرض، وقد قدّموا هذا التّرديد بصياغة جديدة فيها مبالغة في عرض صورة فناء الأجساد.

لقد كانت مقالة قائلهم إبّان نزول سورة (يس/ 41 نزول) :

* ... مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) ؟ بصيغة التّساؤل.

ثمّ صاروا يقولون إبّان نزول سورة (الإسراء/ 50 نزول) :

أَإِذا كُنَّا عِظامًا وَرُفاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت