فهرس الكتاب

الصفحة 7440 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 44

* أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ: أي: أن اعمل يا داود دروعا سابغات.

جاء في العبارة الاستغناء بالصّفة عن الموصوف، وشاعت كلمة"سابغات"للدّلالة على الدّروع التّامّات.

سابغات: أي: تامّات كاملات ساترات لمقاتل المقاتل.

السّبوغ: هو في اللّغة التّمام والكمال، يقال لغة:"شيء سابغ"أي:

كامل واف، ويقال:"سبغ الثّوب يسبغ سبوغا"أي: طال إلى الأرض واتّسع، ويقال:"أسبغ الثّوب يسبغه"أي: جعله طويلا واسعا.

وإسباغ الوضوء: إتمامه وإكماله وإعطاؤه حقّه، مع زيادة تحقّق فعل المطلوب.

* وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ: أي: واحكم مقادير حلق الدّرع، ومقادير الثّقوب، عند مواطن اتّصالها ببعضها، ومقادير مسامير الرّبط بينها، حتّى تؤدّي الغرض منها أداء حسنا، وأحكم تفصيلها على مقادير أجساد لابسيها، حتّى تكون وافية الوقاية، تامّة الصّنعة.

السّرد: إتباع الشّيء بشيء نظيره، حتّى يكون الكلّ مؤلّفا من وحدات متّسقات متتابعات متماثلات.

ويطلق لفظ"السّرد"على الدّروع، وعلى الحلق، وعلى الثّقب، يقال لغة:"سرد الشّيء، وسرّده، وأسرده"أي: ثقبه.

والسّراد، والمسرد: المثقب. والمسرودة: الدّرع المثقوبة. ويقال لصانع ذلك:"سرّاد"و"زرّاد"بإبدال السّين زايا.

و"أن"في عبارة: أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ تفسيريّة، والمفسّر مطويّ غير مذكور في اللّفظ، يكشفه التّدبّر، والتّقدير: وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ وأوصيناه أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ فأبان اللّه عزّ وجلّ لداود عليه السّلام الغاية من إلانة الحديد له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت