فهرس الكتاب

الصفحة 7446 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 50

* وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ (82) :

هذه النّصوص الثّلاثة متكاملات الدّلالات فيما بينها.

من المعلوم في النّصوص الدينيّة أنّ الشّياطين من الجنّ، لأنّ إمامهم وأوّلهم"إبليس"قد ذكر اللّه بشأنه أنّه كان من الجنّ ففسق عن أمر ربّه، فكان بذلك شيطانا.

فلا مانع من أن يكون الّذين سخّرهم اللّه عزّ وجلّ لسليمان من الجنّ هم من شياطين الجنّ، أو معظمهم هم من شياطين الجنّ.

ودلّت هذه النّصوص على أنّ المسخّرين له من الجنّ كانوا عدّة فئات:

(1) فئة تعمل بين يديه، أي: تحت مراقبته وسلطانه المباشر، ومن يزغ من هؤلاء (أي: يمل) عن تنفيذ أمر اللّه له بطاعة سليمان، يذقه عن طريق بعض ملائكته أو غيرهم بعض عذاب من نوع عذاب السّعير، وهي النّار المحرقة.

وهؤلاء يعملون لسليمان ما يشاء أن يعملوه، ومن أمثلة ذلك ما يلي:

(1) المحاريب: جمع مفرده"محراب"وهو صدر البيت، وأكرم موضع فيه، وأرفع بيت في الدّار، وأرفع مكان في المسجد، ويطلق على القلعة والحصن.

ومحاريب بني إسرائيل هي مساجدهم الّتي كانوا يجلسون فيها.

(2) التّماثيل: جمع مفرده"تمثال"وهو الصّورة ذات الجسم المماثل لصورة جسم من الأجسام، ذي حياة أو غير ذي حياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت