معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 76
أي: ماذا قال ربّكم؟ هل أذن لكم بأن تشفعوا لنا؟.
ماذا: أي: ما الّذي قاله ربّكم، جاءت"ذا"هنا بعد الاستفهام اسم موصول بمعنى"الذي".
* .. قالُوا الْحَقَّ ..: أي: قال الملائكة المطلوب منهم أن يشفعوا: قال ربّنا القول الحقّ الثّابت الّذي قضى به أن يأذن لنا بأن نشفع لكم، لعلمه بما كان في قلوبكم من خير في رحلة ابتلائكم.
* .. وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (23) : أي: وأثنوا على اللّه- جلّ جلاله وعظم سلطانه- بصفتين من صفاته، هما اسمان من أسمائه الحسنى.
العليّ: اسم من أسماء اللّه الحسنى، أي: العالي فوق كلّ شيء، فلا يعلو عليه ولا يدانيه شيء في علوّه، وهو من مقام علوّه، يمنح من يشاء بحكمته ما يشاء، ويحجب عمّن يشاء بحكمته ما يشاء.
"العليّ"على وزن"فعيل"صيغة مبالغة لاسم الفاعل"عال"أي: له كمال العلوّ وكلّ غاياته.
الكبير: اسم من أسماء اللّه الحسنى، أي: الكامل في كبره، الّذي لا شيء في الوجود كلّه له مثل وصفه بالكبر.
قول اللّه عزّ وجلّ يعطي الدّاعي إلى اللّه مفاتيح حوار جدليّ، يوجّه للمشركين بشأن شركهم، ومواقفهم المعادية لدعوة الحقّ الرّبّانيّة:
* قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (24) قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ (25) قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ (26) قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27) :