فهرس الكتاب

الصفحة 7485 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 89

فلم يصلح في علاجهم إلّا إنذارهم بعذاب اللّه يوم الدّين، عن طريق تقديم مشهد من المشاهد المستقبليّة الّتي سوف تكون حتما.

فقال اللّه عزّ وجلّ:

* ... وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (31) قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الْهُدى بَعْدَ إِذْ جاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ (32) وَقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدادًا وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ (33) :

في هذه الآيات عرض مشهد من مشاهد وقوف الّذين كانوا أئمّة الكفر في الدّنيا، مع الّذين كانوا أتباعهم، وما يجري بينهم من تخاصم.

أ- يبدأ العرض بقول اللّه عزّ وجلّ:

* وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ ..:

أي: ولو ترى أيّها الرّائي أيّا كنت حين يكون الظّالمون من دركة الكفر موقوفين عند ربّهم، للحساب، وفصل القضاء، والأتباع يتخاصمون مع الّذين كانوا أئمّتهم في الدّنيا، لرأيت حوارا عجبا، وأمرا مرهبا.

* إِذِ الظَّالِمُونَ: أي: حين يكون الظّالمون من دركة الكفر، ومنهم الكافرون الّذين قالوا: لا نؤمن بهذا القرآن ولا بالّذي بين يديه.

* مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ: أي: ساقتهم الملائكة وجعلتهم واقفين عند ربّهم لمحاسبتهم وفصل القضاء بشأن كلّ واحد منهم.

* يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ: أي: يقول بعضهم لبعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت