فهرس الكتاب

الصفحة 7487 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 91

* الّذين كانوا مستضعفين: يردّون عليهم بقولهم: .. بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدادًا .. (33) :

أي: بل كان لكم تأثير علينا بالتّضليل الفكريّ، والإغراءات النّفسيّة، وكان هذا منكم مكرا مكرتموننا إيّاه في اللّيل والنّهار، لخداعنا وتضليلنا.

* مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ: أي: مكر في اللّيل والنّهار، يقال لغة:

"مكره، ومكر به، يمكر مكرا، فهو ماكر، ومكّار، ومكور".

الإضافة في: مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ هي على تقدير"في"أي: مكر في اللّيل وفي النّهار.

المكر: تدبير أمر ما في خفاء عن الممكور به، يكون في الشّرّ، ويكون في الخير.

* إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدادًا: أي: حين كنتم في الدّنيا تأمروننا بأن نكفر باللّه، بتكذيب ما جاء من عنده على لسان رسوله، وبجحود آياته في كونه، وتأمروننا بأن نجعل له أندادا، أي: نظراء للّه في ربوبيّته وإلهيّته.

أنداد: جمع"ندّ"وهو في اللّغة المثل، والنّظير.

وطوى النّصّ ما يجيب به المستكبرون لسهولة إدراكه، أي: لم نكن مكرهين ولا مجبرين لكم، فلماذا استجبتم لأوامرنا، إنّكم لو لم تستهوكم طرائق حياتنا ومفهوماتنا لم تستجيبوا لما كنّا نأمركم به.

وختم اللّه عزّ وجلّ بيان هذا التّخاصم بين الأتباع والمتبوعين بقوله تعالى:

* وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ (33) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت