فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 57

وفي هذا تعليم لنا أن نستعيذ باللّه من كلّ ذي سلطان متكبّر لا يؤمن بيوم الحساب.

فقال اللّه عزّ وجلّ في سورة (غافر/ 40 مصحف/ 6 نزول) أثناء عرض لقطات من قصّة موسى وقومه:

وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ (26) وَقالَ مُوسى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ (27) .

تاسعا:

ثم أنزل اللّه عزّ وجلّ في سورة (فصّلت/ 41 مصحف/ 61 نزول) توجيها للداعي إلى اللّه بأن يدفع بالّتي هي أحسن. وأكّد له ما سبق أن أنزله في سورة (الأعراف/ 7 مصحف/ 39 نزول) بأن يستعيذ باللّه السميع العليم، إن تحرّك في نفسه نزغ من الشيطان يدعوه إلى أن يخالف المنهج الذي أبانه اللّه للداعي.

وجاءت العبارة في سورة (فصّلت) مقترنة بمزيد من أدوات التوكيد، فقال اللّه عزّ وجلّ فيها:

وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحًا وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (36) .

لقد جاءت العبارة في سورة (الأعراف) السابقة نزولا: إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ مؤكّدة بدون قصر وحصر.

ثمّ جاءت العبارة في سورة (فصلت) التي نزلت بعد نزول إحدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت