فهرس الكتاب

الصفحة 7566 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 170

والتّدابير الفكريّة للإضرار ومنع انتشار الحقّ وانتصار دين اللّه وأوليائه، وكراهية الحقّ واستعلاء كلمة اللّه، فيجزيكم على هذه المكتسبات القلبيّة والنفسيّة بما تستحقّ من جزاء بالعدل. وفي مقابلها يجازي المتّقين والأبرار والمحسنين على مكتسبات قلوبهم ونفوسهم الإراديّة المرضيات له، بالثّواب العظيم الّذي يناسب صفات جوده وفضله وفيوض عطاءاته.

* مَرْجِعُكُمْ يصلح هنا أن يكون مصدرا ميميّا، واسم مكان، واسم زمان، فيفهم النّصّ على أنّها مرادات كلّها هنا.

* إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ: أي: إنّ اللّه عليم بكلّ شيء تكنّه صدور عباده، فلا يخفى عليه شيء منها.

ذات الصّدور: أي: صاحبة الصّدور المختصّة بكونها من حركات أو أعمال النّفوس الّتي تبقى خفيّة في داخل الصّدور، وقد لا يكون لها أثر ظاهر في السّلوك، كنيّات المنافقين والمرائين.

عبارة فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ جاءت كناية عن كلّ ما يجري في محكمة اللّه يوم الدّين، لأنّها بعض عناصرها.

وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الثالث من دروس سورة (الزّمر) .

والحمد للّه على معونته ومدده، وتوفيقه، وفتحه.

*** (8) التدبّر التحليلي للدّرس الرابع من دروس سورة (الزّمر) الآية (8)

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة الزمر (39) : آية 8]

وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ (8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت