فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 65

جهاز التوهّم في الإنسان، فترى عينه، أو تسمع أذنه، أو يشمّ أنفه، ما لا حقيقة له في مجال الحسّ.

وربّما استفحل هذا التأثير التوهّميّ حتّى يكون له أضرار عضويّة حقيقيّة في جسد المسحور، كأن تكون المرئيّات التوهميّة حيّات وعقارب وأشباحا مرعبة، أو نحو ذلك من مخيفات.

النوع الثاني: السّحر الّذي يعتمد على بعض القوى الفطريّة الّتي خلقها اللّه في بعض الأنفس، فيكون لها من التأثيرات الإشعاعيّة أحداث مادّيّة في الأجساد، دون أن يكون ذلك عن طريق التوهّم الذاتيّ في المسحور، وقد تنمو هذه القوى الفطريّة برياضات ذوات تأثير في إنمائها، فتكون تأثيراتها أشدّ.

النوع الثالث: السّحر الّذي يعتمد على معرفة بعض خواصّ الأشياء في الطبيعة، واستخدامها في خواصها، أو يعتمد على الحيل الصّناعيّة الخفيّة، وخداع الحواسّ بها.

ويدخل في هذا النوع الألعاب القائمية على خفّة الحركة، التي قد تكون أسرع من قدرة الإدراك البصريّ.

النوع الرابع: السّحر الذي تستخدم فيه بعض الأنفس الشّريرة الخبيثة من الجنّ، وسطاء للقيام ببعض التأثيرات الوهمية، أو للمساعدة في بعض الحيل والحركات الخفيّة، أو بثّ القوى الإشعاعيّة، أو الدخول إلى الأجساد البشريّة والتأثير فيها من داخلها، كالشيطان الذي يجري من ابن آدم مجرى الدّم.

وهذا النوع من السّحر له رموز ومصطلحات وألفاظ خاصّة بين السّحرة وقرنائهم من الجنّ، وأظهرها وأكثرها استعمالا ممّا كان معروفا في العصور القديمة، ربط العقد في الخيوط، والنّفث عليها من فم وريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت