فهرس الكتاب

الصفحة 7602 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 206

الطّمأنيّة الكاملة، فإنّ حالتهم تكون كالوصف التالي الّذي جاء في القضيّة السّابعة:

القضيّة السّابعة: أنّ القرآن المجيد تلين ساكنة مطمئنّة لسماع آياته أو تلاوتها، جلود وقلوب الّذين تجاوزوا مرحلة الوجل في سلوكهم الإيمانيّ الإسلامي الّتي دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الأنفال/ 8 مصحف/ 88 نزول) :

* إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ .. (2) .

ودخلوا مرحلة الخشوع الّتي دلّ عليها قول اللّه تعالى في سورة (الحديد/ 57 مصحف/ 94 نزول) :

أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ .. (16) .

أو ارتقوا إلى مرتبة الطّمأنية الّتي دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الرّعد/ 13 مصحف/ 96 نزول) :

* الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) .

دلّ على هذه القضيّة السّابعة من الآية قول اللّه عزّ وجلّ: ... ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ..:

دلّ لين الجلود والقلوب الّذي يكون به الخشوع وهو السّكون، أو تكون به الطّمأنينة الّتي هي غاية المراحل الإيمانيّة في نفس المؤمن، على أنّ القشعريرة الّتي تحدث للّذين يخشون ربّهم تكون بسبب شدّ عصبي تتقبّض بسببه الجلود والقلوب.

أمّا عند الخشوع، أو الطّمأنينة الّتي هي أرقى مرتبة من الخشوع، فلا يكون معهما شدّ عصبيّ ولا تقبّض، بل تكون به الجلود والقلوب ليّنة على وفق أصل فطرتها وطبيعتها، إذ رجح رجاء المؤمن بغفران اللّه وعفوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت