فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 67

إلى اللّه، طلبا لحمايته جلّ وعلا، من شرور النّفوس السّواحر الّتي تستخدم ما خلق اللّه من قوى خفيّة، في الإضرار بالنّاس بغير حقّ.

هذه الأنواع الأربعة هي ما عرفناه من أنواع السّحر.

* أمّا السّحر الذي يكون من قبيل التّخييل، فهو ما كان نظير سحر سحرة فرعون، إذ ألقوا حبالا وعصيّا، فكان من أثر سحرهم، أن خيّل للمشاهدين ولموسى وهو النبيّ الرّسول عليه السّلام، أنّها ثعابين تسعى، حتّى أحسّ في نفسه خيفة منها.

وفي عرض قصّة هذه المباراة بين معجزة موسى عليه السّلام، وسحر سحرة فرعون، قال اللّه عزّ وجلّ في سورة (الأعراف/ 7 مصحف/ 39 نزول) :

قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ (115) قالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ (116) * وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ (117) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (118) فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ (119) وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ (120) .

وقال اللّه عزّ وجلّ في سورة (طه/ 20 مصحف/ 45 نزول) :

قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى (65) قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى (66) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى (67) قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى (68) وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى (69) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى (70) .

* وأمّا السّحر الّذي قد يكون له تأثير في العواطف، فقد ذكره اللّه عزّ وجلّ أثرا للسّحر الّذي كان يعلّمه الملكان ببابل هاروت وماروت، في معرض ذمّ بني إسرائيل الّذين اتّبعوا الشّياطين الكفرة، فيما تتلوا على ملك سليمان عليه السّلام، وفي معرض الحديث عن الملكين ببابل هاروت وماروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت