فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 68

قال اللّه عزّ وجلّ في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول: متحدّثا عن فريق من بني إسرائيل:

وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ/ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (102)

ومع وجود بعض التّأثيرات السّحريّة في الأحداث الكونيّة، فإنّ المؤمن الراسخ الإيمان لديه من عقيدته في اللّه عزّ وجلّ حصن حصين، ولديه من الالتجاء إلى اللّه ما يقيه ويحميه، إلّا أن يكون للّه جلّ جلاله قضاء وقدر في نزول بعض الضرّ أو الأذى بالسّحر، لحكمة يشاء تحقيقها من حكمه الجليلة.

وقد ثبت في صحيحي البخاريّ ومسلم وغيرهما عن عائشة رضي اللّه عنها أن لبيد بن الأعصم، وهو رجل من زريق من حلفاء اليهود، وكان منافقا، وروي أنّه عربيّ تهوّد ثمّ دخل في الإسلام نفاقا، سحر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في مشط من أمشاط النبيّ، ومشاطة من شعر رأسه، وجفّ طلع نخلة ذكر، ووضعه في بئر ذروان، وهي بئر في حيّ بني زريق، وهم خزرجيّون فكان من أثر هذا السّحر في جسد الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه كان يخيّل إليه أنّه يفعل الشيء وهو لا يفعله، أو أنّه يأتي زوجاته وهو لا يأتيهنّ، وهذا أقصى ما أثّر السّحر فيه، ممّا هو ثابت في الصحيح، أمّا ما فوق ذلك فلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت