معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 237
قطعان الأنعام، إنّما أنت مبلّغ رسالة ربّك، وقائم بوظائفها فقط، إذ الناس ذوو إرادات حرّة، وهم في الحياة الدّنيا ممتحنون، وعليهم أن يتحمّلوا تبعات اختياراتهم، فإمّا أن يجلبوا لنفوسهم ثوابا، وإمّا أن يجلبوا لنفوسهم عقابا وعذابا أليما عند ربّهم يوم الدّين.
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس السادس عشر من دروس سورة (الزّمر) .
والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه.
*** (21) التدبّر التحليلي للدرس السابع عشر من دروس سورة (الزّمر) الآية (42)
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة الزمر (39) : آية 42]
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (42)
القراءات:
قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: [الّتي قضي عليها الموت] بالبناء لما لم يسمّ فاعله.
وقرأ باقي القرّاء العشرة بالبناء للمعلوم: الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ.
أي: قضى اللّه عليها الموت.
ومؤدّى القراءتين واحد.