فهرس الكتاب

الصفحة 7661 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 265

القضيّة الرابعة: دلّ عليها قول اللّه تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (63) :

أي: والّذين كفروا فلم يؤمنوا بآيات اللّه الكونيّة، وآيات اللّه الجزائيّة، وآيات اللّه الإعجازيّة، وآيات اللّه البيانيّة المنزّلة على رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم، أولئك المنحطّون، البعداء عن رحمة اللّه، المتسفّلون في الدّركات هم الخاسرون أشدّ الخسارات؛ لأنّهم خسروا أنفسهم، وخسروا أهليهم وخسروا جنّات النّعيم وجلبوا إلى أنفسهم الخلود في عذاب النار.

كيف لا يكونون كاملي الخسران وقد خسروا كلّ رؤوس ما يملكون في وجودهم الأبديّ، وحيواتهم الأبديّة؟؟!.

خسروا ذواتهم، وصفاتهم، وأزمانهم الأبديّة في حيواتهم، فجعلوا كلّ زمن منها مصحوبا بآلام وأوجاع من دركة الحريق فما دونه.

هل يعرّض نفسه لهذا الخسران المبين من لديه عقل وبصيرة غير عمياء؟؟!.

وبهذا انتهى تدبر الدرس العشرين من دروس سورة (الزّمر) .

والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه.

*** (25) التدبّر التحليلي للدرس الحادي والعشرين من دروس سورة (الزّمر) الآيات من (64 - 66)

قال اللّه عزّ وجل خطابا لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم معلّما:

[سورة الزمر (39) : الآيات 64 إلى 66]

قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ (64) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (65) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (66)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت