فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 266
القراءات:
(64) قرأ نافع، وأبو جعفر: [تأمروني أعبد] بكسر النون دون تشديد، وبفتح ياء المتكلم.
وقرأ ها ابن كثير: [تأمرونّي أعبد] بكسر النّون المشدّدة، مع المدّ المشبع، وبفتح ياء المتكلّم.
وقرأ ها ابن عامر: [تأمرونني أعبد] بنونين مفتوحة، فمكسورة، وبإسكان ياء المتكلّم.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [تأمرونّي أعبد] بكسر النّون المشدّدة مع المدّ المشبع، وبإسكان ياء المتكلم.
وهذه القراءات وجوه عربيّة في النطق.
تمهيد:
في هذا الدّرس يعلّم اللّه عزّ وجلّ رسوله محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم، ما يقوله للّذين يدعونه من المشركين أن يعبد آلهتهم، ويبيّن له ليعلم المشركين بأسلوب غير مباشر، قائلا له: لقد أوحي إليك وإلى الّذين من قبلك لئن أشركت ليحبطنّ عملك، ولتكوننّ من الخاسرين، وأمره بأن يعبد اللّه وحده وأن يكون من الشّاكرين.
التّدبّر التحليلي:
دلّ هذا الدّرس من دروس السّورة على أنّ أئمة المشركين في مكّة كرّروا محاولتهم الّتي نزلت بسببها سورة (الكافرون) فدعوا الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم إلى أن يعبد آلهتهم، ويكفّ عن بيان بطلانها، وسفاهة من يعبدها، ووعدوه أن يعبدوا اللّه معه، فيجمعوا بين عبادة اللّه وعبادة أصنامهم، فأنزل اللّه عزّ وجلّ على رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم: