فهرس الكتاب

الصفحة 7665 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 269

* وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ: أي: وكن من العاملين بما يرضي اللّه عنك.

الشّكر: مقابلة إنعام المنعم بما يرضيه من فعل أو ترك، ويدخل في عمومه الحمد، إلّا أنّ بعض القول يختصّ بعنوان الحمد والثناء، يقال لغة:"شكره يشكره، وشكر له".

لم يكلّف اللّه عزّ وجلّ رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يكون شكورا، لئلّا يكون تكليفا واجبا عليه، أن يكون شكورا دواما. لكنّ الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم اختار لنفسه دون تكليف من ربّه أن يكون عبدا شكورا، كما صحّ عنه صلّى اللّه عليه وسلّم.

وقد قال اللّه عزّ وجلّ في سورة (سبأ/ 58 نزول) :

* ... وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ (13) .

وبهذا انتهى تدبر الدّرس الحادي والعشرين من دروس سورة (الزّمر) .

والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، وفتحه.

*** (26) التدبّر التحليلي للدّرس الثاني والعشرين من دروس سورة (الزّمر) الآية (67)

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة الزمر (39) : آية 67]

وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67)

تمهيد:

جاء في الآيتين (62) و (63) بيان ثلاث كليّات كبرى من صفات اللّه المتعلّقة بالكون في الحياة الدنيا وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت