فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 270
(1) اللّه خالق كلّ شيء.
(2) وهو على كلّ شيء وكيل.
(3) له مقاليد السّماوات والأرض.
وجاء بعدهما درس من ثلاث آيات تتعلّق بدعوة أئمّة مشركي مكّة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم أن يعبد آلهتهم.
فكان من الحكمة في البيان توطئة لبيان أحداث تتعلّق بيوم القيامة، ذكر عظمة قدرة اللّه إذ يقبض الأرض ويطوي السّماوات بيمينه يوم القيامة، وبيان أنّ عباد اللّه ما قدروه حقّ قدره، أمّا المشركون فقد نقصت إدراكاتهم إلى حدّ أن جعلوا للّه شركاء معينين له في تصاريف كونه، سبحانه وتعالى عمّا يشركون.
التدبّر التحليلي:
قوله تعالى:
* وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ..:
يقال لغة:"قدر فلان الشيء يقدره"أي: بيّن مقداره. أو علم مقداره، أو أدرك بتصوّره مقداره.
و"قدر الشيء"مقداره في ذاته أو في صفاته.
وأرى أنّ الضمير في: وَما قَدَرُوا يراد به كلّ الّذين لديهم قدرات إدراكيّة علميّة، يستطيعون بها إدراك مقادير الأشياء.
فكلّ المخلوقات ذوات الإدراك العلميّ، لم تصل إدراكاتها في تصوّراتها إلى إدراك عظمة صفات اللّه حقّ قدرها.
* حَقَّ قَدْرِهِ: أي: قدره الحقّ، فالإضافة هنا من إضافة الصّفة إلى