فهرس الكتاب

الصفحة 7667 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 271

الموصوف، والمعنى: لم تصل تصوّراتهم إلى إدراك مقداره الحقّ المطابق للواقع، بل كلّ إدراكاتهم ناقصات عمّا هو له من مقدار، جلّ جلاله وعظمت وسمت فوق كلّ التّصوّرات صفاته.

وتتفاوت تصوّرات المخلوقات ذوات الإدراك العلمي بالنّسبة إلى إدراك صفات اللّه تفاوتا كبيرا، وأعلاها وأسماها لا يصل إلى الإدراك المطابق لما هي عليه في الواقع، إذ لا تملك أجهزتها الإدراكيّة القدرة على إدراك الكمال الأزليّ المطلق، لصفات اللّه الأزليّ الأبديّ في ذاته وفي صفاته جلّ جلاله وعظم سلطانه.

وانحطّ المشركون انحطاطا فاحشا في إدراكهم لصفات اللّه، تبارك وتعالى، فاتّخذوا له شركاء افتراء عليه، سبحانه وتعالى عمّا يشركون.

قول اللّه تعالى:

* .. وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ..:

أي: وما قدروا اللّه حقّ قدره، والحال أنّ الأرض جميعا قبضته يوم القيامة وأنّ السّماوات مطويّات بيمينه.

* جَمِيعًا: حال للأرض، والمراد جميع أجزائها.

* قَبْضَتُهُ: القبضة: المرّة الواحدة من القبض، مصدر"قبض الشّيء قبضا"أي: أخذه بكفّه وضمّ أصابعه عليه.

* مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ: أي: مضمومات أو ملفوفات بعضها على بعض بيمينه جلّ جلاله يوم القيامة. يقال لغة:"طوى فلان الشّيء، يطويه، طيّا"أي: ضمّ بعضهم على بعض، أو لفّ بعضه فوق بعض.

وجاء في سورة (الأنبياء/ 21 مصحف/ 73 نزول) قول اللّه عزّ وجلّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت