فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 284
فتح الأبواب لهم: سلام عليكم طبتم. هذه العبارة عبارة تحيّة، مع بشارة ودعاء لهم بالأمن الدّائم.
ولمعنى الأمن الدّائم سمّى اللّه عزّ وجلّ الجنّة دار السّلام، كما جاء في الآية (25) من سورة (يونس/ 51 نزول) . وجعل تحيّة أهل الجنة في الجنة:"سلام"، كما جاء في الآية (10) من سورة (يونس) أيضا.
ويقول اللّه لهم يوم القيامة:"سلام"، كما جاء في الآية (58) من سورة (يس/ 41 نزول) إلى غير هذه من نصوص.
* طِبْتُمْ: أي: زكوتم، وطهرتم، وسعدتم بما ستلاقون من نعيم.
* فَادْخُلُوها خالِدِينَ: أي: فادخلوا الجنّة، حالة كونكم ستكونون خالدين فيها أبدا، ما امتدّت الأزمان في الآباد.
* وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (74) :
أي: فدخلوا الجنّة معزّزين مكرّمين، وقالوا حين وجدوا أنفسهم على أرضها يتنقّلون أحرارا، منعّمين بما فيها من وسائل نعيم عظيم جسيم: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ أي: كلّ الثّناء على اللّه، إذ هو مستحقّ الحمد كلّه، الّذي أوفى بوعده الّذي وعدنا إيّاه، بأن يدخلنا جنّته خالدين أبدا، منعّمين إذا آمنّا به وبما أتانا من عنده وأعلنّا إسلامنا له لا نشرك به شريكا، إذ كنّا نجتاز رحلة امتحاننا في الحياة الدّنيا.
يقال لغة:"صدق فلان فلانا الوعد"أي: أوفى به.
* وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ: أي: أرض الجنّة، بدليل ما جاء بعدها، وهو قولهم: نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ.