معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 345
(ال) في"القلوب"وفي"الحناجر"عوض عن المضاف إليه، أي: إذ قلوبهم لدى حناجرهم.
* كاظِمِينَ: أي: حالة كونهم كاظمين، أي: يمسكون خوفهم وذعرهم داخل صدورهم، لا يعبّرون عنه بصياح وعويل، مع أنّها مملوءة ذعرا وخوفا.
يقال لغة:"كظم السّقاء، يكظمه، كظما"أي: ملأه وسدّ فاه، ويقال:"كظم الرّجل غيظه، وكظم على غيظه"أي: أمسك على ما في نفسه منه.
* .. ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ (18) :
الحميم: القريب الّذي تودّه ويودّك.
الشّفيع: الّذي يطلب لغيره قضاء حاجة، عند من يرجو أو يطمع أن يقبل شفاعته.
أمّا الظّالمون من دركة الكفر، فليس لهم حميم ينصرهم يوم الدّين، فيدفع عنهم تنفيذ قضاء اللّه بعذابهم، وليس لهم شفيع يستجاب لشفاعته عند اللّه يومئذ.
وثبت في نصوص أخرى أنّ الشفاعة يوم القيامة لا تكون إلّا لمن أذن اللّه له بأن يشفع، ورضي له قولا، فعلى فرض وجود شفيع يشفع لظالم من الظّالمين من دركة الكفر، فإنّ شفاعته لا تطاع، أي: لا يستجاب لها."من"في: مِنْ حَمِيمٍ مزيدة لتوكيد عموم النّفي والتنصيص عليه.
قول اللّه في التّعليم الدّعوي: