معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 379
القراءات:
(41) قرأ نافع، وابن كثير وأبو عمرو، وهشام، وأبو جعفر:
[ما لي أدعوكم] بفتح ياء المتكلم.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة بالإسكان.
(42) قرأ نافع، وأبو جعفر: [و أنا أدعوكم] بإثبات ألف"أنا"وتمدّ للهمزة بعدها.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة بحذف ألف"أنا"من النّطق.
(44) قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر: [و أفوّض أمري إلى اللّه] بفتح ياء المتكلّم.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة بالإسكان.
التدبّر التحليلي:
دلّت هذه الآيات على أنّ دعوة مؤمن آل فرعون تحوّلت إلى صراع جدليّ، مع مجادلين من مشركي قومه، ويظهر أنّهم من كبراء القوم، فهو يدعوهم إلى الإيمان بالحقّ الرّبّانيّ، وهم يدعونه إلى الكفر باللّه ربّ العالمين، وأن يشرك به آلهتهم الّتي يعبدونها من دون اللّه، وهي باطلة لا يوجد دليل يثبت أنّ لها حقيقة علميّة ما.
* وَيا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (41) ؟!:
إنّه يعلن تعجّبه الشّديد من الفارق الكبير بينه وبينهم، هو يدعوهم إلى النّجاة من عذاب اللّه في النار يوم الدّين، وهم يدعونه إلى الدّخول في دينهم الّذي يجعل أصحابه من الخالدين يوم الدّين في عذاب النار.
* ما لِي؟؟: عبارة تعجّب، أصل معناها: أيّ شيء هو لي مباين