فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 85

إنّ الناميات في الوجود تنشطر وتنقسم وتقتات فتتنامى، في عمليّات الفطر الرّبّانيّة، إذ يخلقها اللّه ضمن نظامين:

* نظام الفلق والفطر، وإخراج المحدثات الجديدة، من باطن الكائنات قبلها بخلقه.

* ونظام التّربية بالإنماء المتدرّج، مع المحافظة على نظام الفلق والفطر.

وتستمدّ النّاميات أقوات نمائها ممّا حولها.

وكلّ والد وكلّ والدة يخرج مواليده من داخله، من تجويفات لديه، فتحمل المواليد صفاتها ميراثا من أصولها، فتكون لها شبها، أو يكون بين الفروع والأصول أشباه ونظائر.

ويقول علماء الذّرّة: إنّ للذّرّات في كلّ شيء من هذا الكون نويات، وبعدها فراغ كبير بالنّسبة إلى حجمها الصغير، وحول هذا الفراغ تدور ألكترنات، وهي وحدات صغرى تحمل شحنات كهربائيّة سالبة.

أمّا النّويات فهي وحدات أخرى تحمل شحنات كهربائيّة موجبة، وتسمّى هذه الشّحنات"بروتونات".

ويقولون: إنّ ذرّة الهيدروجين الخفيف، هي أبسط ذرّات العناصر في هذا الكون، إذ هي تتألّف من نواة واحدة، تحوي بروتونا واحدا، ومن ألكترون واحد يدور حوله بسرعة مذهلة.

ويقولون: إنّ الألكترون يدور بسرعة الضوء، أي: (320) كيلومتر في الثانية الواحدة، أي: يدور حول مداره في الذّرّة عشرة آلاف مليون مليون مليون دورة في الثانية الواحدة.

وفوق ذرّة الهيدرجين الخفيف ذرّات العناصر الأخرى الّتي هي أثقل منها، إذ تأتي ذرّة الهليوم التي تتألّف نواتها من بروتون بعدد اثنين، وحول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت